آقا بزرگ الطهراني
مقدمة كط
طبقات أعلام الشيعة
تقاريظه على الكتب ومقدماته لها ما كان طاب ثراه ليمتنع عن تقريظ أكثر الكتب لتشجيع المؤلفين وخاصة الشباب منهم . فطبع كثير منها بخط يده فوتوغرافيا في مقدمة الكتاب الذي قرّظه بالعربية أو الفارسية ، ولما ضعف في أواخر عمره كان يستمدّ في كتابتها من غيره فكان يكتب له السيد محمد حسن آل الطالقاني المذكور - وهو الأكثر - والشيخ محمد علي البلاغي مدير مجلة « الاعتدال » وأحيانا مؤلف الكتاب نفسه ، ثم كان الشيخ يصحّحه ويغير منه ثم يوقّع عليه ، وجمع هذه التقاريظ والإجازات التي كتبها لتلاميذه من المؤلّفين وغير المؤلفين يستوعب مجلدات . وهذا غير ما كتبه كمقدّمات مفصّلة لبعض الكتب تعدّ كل واحدة منها كتابا مستقلا في أكثر من مائة صفحة . مثل مقدمة « التبيان » و « النهاية » للطوسي . و « الصراط المستقيم » للبياضي . إلمامه بالعلوم المختلفة لم يمنع اختصاص الشيخ بتأريخ الأدب من إلمامه بالعلوم ، ففي شبابه مارس الرياضيات والفلك والجغرافيا ، وتوجد حتى اليوم بعض الخرائط الجغرافية من تخطيط يده . وتقريرات دروسه في الفقه والأصول كان يدرّس بها في المدرسة الشيرازية بسامراء مدة خمس عشرة سنة . ورسائله الكلامية تدلّ على تضلعه من هذا العلم . زد على ذلك العناوين العامة في « الذريعة » فإنه يعقد فصلا في بيان العلم الذي يقع موضوعا لكتب ورسائل متعددة . وإن كان بعض هذه الفصول من إضافاتي فإنّي استقيتها من مدرسته أيضا .